الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
13
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
من الحائض والجنب » « 1 » . وثانيا ما يأتي بالنظر هو كون المناط في هذا الحكم هو ابتلاء الحائض بالنجاسة . والمراد بكونها مأمونة هو كونها مأمونة عنها والشاهد عليه الرواية 9 من الباب 8 من أبواب الأسئار المصرّح فيها بأنه « لا بأس به ان تتوضأ منه إذا كانت تغسل يديها » فالمراد من مأمونيتها كونها مأمونة عن النجاسة ولعل المراد بعدم كونها متهمة الواردة في كلمات الفقهاء هو هذا لأنه ليس لفظ المتهمة في الروايات فلعلّهم عبّروا عن كونها مأمونة بعدم كونها متهمة . فإذا كان المراد من كونها مأمونة مأمونة عن النجاسة وكان عدم ذكر هذا القيد في هذه الرواية لكونها بحسب الغالب مبتلا بالنجاسة ومتهمة بذلك وعدم كونها مأمونة لطول زمان الحيض ولهذا لم يقيد النهي عن التوضي بسؤر الحائض بما قيد به سؤر الجنب لان الجنابة حيث لا يكون له طول زمان يمكن غالبا عدم الابتلاء بالنجاسة . ومع هذا الارتكاز اعني ارتكاز كون وجه النهي عدم مأمونيتها والتقييد بها في بعض الأخبار يمنع عن الاخذ بإطلاق النهي بل النهي في خصوص صورة عدم كونها مأمونة عن النجاسة . وتارة يقع الكلام في أن النهي هل يكون للتحريم أو للكراهة فنقول وان كان ظاهر بعض اخبار الباب النهي لكن بعد التصريح في الرواية وهي ما رواها أبو الهلال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام المرأة الطامث اشرب من فضل شرابها ولا أحب ان أتوضّأ منه « 2 »
--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، ج 2 ، ص 54 ، ح 9 . ( 2 ) الرواية 8 من الباب 8 من أبواب الأسئار من الوسائل .